السيد جعفر مرتضى العاملي

361

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وكان محل العناية التامة من قبل عمر ، فعدا عن استخلافه له في كل سفر يسافره وإقطاعه الحدائق ، فإنه كان كاتب عمر ( 1 ) ، وكان على قضائه وفرض له رزقاً ( 2 ) . ويكفي أن نذكر هنا عبارة ابن سعد ، وابن عساكر ، وهي : « كان عمر - يستخلف زيداً في كل سفر ، وقل سفر يسافره ولم يستخلفه ، وكان يفرق الناس في البلدان وينهاهم أن يفتوا برأيهم ، ويحبس زيداً عنده - إلى أن قال : وكان عمر يقول : أهل البلد - يعني المدينة - محتاجون إليه ، فيما يجدون إليه ، وفيما يحدث لهم مما لا يجدونه عند غيره » ( 3 ) . « وما كان عمر وعثمان يقدمان على زيد أحداً ، في القضاء والفتوى ، والفرائض والقراءة » ( 4 ) . ثم كان زيد في زمن معاوية على ديوان المدينة ، فقد قال ابن قتيبة ، عن عبد الملك بن مروان ، الذي ولد سنة أربع وعشرين هجرية : « كان معاوية

--> ( 1 ) تهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 448 ، وأشار إلى كتابته في المعارف ص 260 . ( 2 ) طبقات ابن سعد ج 2 قسم 2 ص 115 و 116 ، وتهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 451 ، وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 32 ، وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 435 . ( 3 ) راجع تهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 450 ، وطبقات ابن سعد ج 2 قسم 2 ص 116 و 117 ، وكنز العمال ج 16 ص 7 ، وحياة الصحابة ج 3 ص 218 وراجع : سير أعلام النبلاء ج 2 ص 434 . ( 4 ) تهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 450 ، وطبقات ابن سعد ج 2 قسم 2 ص 115 ، وراجع : تذكرة الحفاظ ج 1 ص 32 ، وكنز العمال ج 16 ص 6 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 434 .